موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩ - الأوّلو الثاني الفقيرو المسكين
و ناقش في دلالتها صاحب الجواهر بدعوى أنّ الأمر بالتنزّه ظاهر في الكراهة {١}.
و فيه ما لا يخفى، فإنّ التنزّه لغةً بمعنى الابتعاد و الاجتناب، و هو المراد في لسان الأخبار، فهو ظاهر في الحرمة و لا إشعار له في الكراهة فضلًا عن الدلالة.
و مع الغضّ فلا ظهور لهذه الكلمة بمثابةٍ يستوجب رفع اليد عن ظهور بل صراحة «لا تحلّ» في المنع و الحرمة كما لا يخفى. فلا ينبغي التأمّل في دلالتها على عدم الجواز.
و نحوها صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا تحلّ الصدقة لغني و لا لذي مرّة سوي و لا لمحترف و لا لقوي» قلنا: ما معنى هذا؟ «قال: لا يحلّ له أن يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها» {٢}.
و لكن بإزائه ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق (عليه السلام)، قال: و قيل للصادق (عليه السلام): إنّ الناس يروون عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أنّه قال: «إنّ الصدقة لا تحلّ لغني و لا لذي مرّة سوي» فقال: «قد قال: لغني، و لم يقل: لذي مرّة سوي» {٣}.
و نحوه ما رواه في معاني الأخبار عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «قد قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّ الصدقة لا تحلّ لغني، و لم يقل: و لا لذي مرّة سوي» {٤}.
{١} الجواهر ١٥: ٣١٤.
{٢} الوسائل ٩: ٢٣٣/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ٨.
{٣} الوسائل ٩: ٢٣٢/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ٥، الفقيه ٣: ١٠٩/ ٤٥٨.
{٤} الوسائل ٩: ٢٣٣/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ٩، معاني الأخبار: ٢٦٢/ ٢.