موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - السابع سبيل اللََّه
اللَّه عندهم بالجهاد، فلا جرم تنصرف الوصيّة إلى ما يعتقده الموصي، و لعلّ في قوله: «لو أنّ رجلًا أوصى» إلخ، إيعازاً بذلك أي بعدم الاختصاص لولا أنّ الوصيّة اقتضت ذلك. إذن فلا ملازمة بين مورد الرواية و بين محلّ الكلام.
هذا، مع أنّ الرواية لا دلالة لها على الحصر بوجه، إذ لم تكن بصدد التفسير، بل في مقام التطبيق، و لعلّه من أجل أنّه أهمّ المصاديق و أوضحها لا أنّه منحصر فيه، و لا سيّما بقرينة ما ورد في بعض نصوص الوصيّة من التطبيق على غير الجهاد، كمعتبرة الحسين بن راشد، قال: سألت أبا الحسن العسكري (عليه السلام)، (بالمدينة) عن رجل أوصى بمال (له خ ل) في سبيل اللَّه «قال: سبيل اللَّه شيعتنا» {١}.
فإنّ المسمّى ب: الحسن بن راشد، مشترك بين من هو من أصحاب الصادق و من هو من أصحاب الرضا و من هو من أصحاب العسكري (عليهم السلام)، و المراد به في المقام هو الأخير بقرينة روايته عن العسكري، و هو المكنّى ب: أبي علي، مولى لآل المهلب، و قد وثّقه الشيخ في رجاله {٢}، فالسند معتبر كما أنّ الدلالة واضحة.
و هناك روايات اخرى دلّت على جواز الصرف في غير الجهاد كالحجّ:
منها: صحيحة علي بن يقطين، أنّه قال لأبي الحسن (عليه السلام): يكون عندي المال من الزكاة فأحجّ به مواليّ و أقاربي؟ «قال: نعم، لا بأس» {٣}.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الصرورة أ يحجّ من الزكاة؟ «قال: نعم» {٤}.
{١} الوسائل ١٩: ٣٣٨/ كتاب الوصايا ب ٣٣ ح ١.
{٢} لاحظ رجال الطوسي: ١٦٧/ ٢٩ و ٣٧٣/ ٢٩.
{٣} الوسائل ٩: ٢٩٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٢ ح ١.
{٤} الوسائل ٩: ٢٩٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٢ ح ٢، الفقيه ٢: ١٩ و ٢٦٢/ ٦٠ و ١٢٧٧، التهذيب ٥: ٤٦٠/ ١٦٠٢.