موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥ - الخامس الرّقاب، وهم ثلاثة أصناف
و المتحصّل ممّا تقدّم: انّ القول الأوّل المنسوب إلى المشهور لا يمكن المساعدة عليه.
و أمّا القول الثاني المنسوب إلى المحقّق في مختصر النافع و إلى العلّامة في التذكرة {١} فيستدلّ له بما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم (عليه السلام): «فقال: الفقراء هم الذين إلى أن قال: وَ فِي الرِّقابِ: قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ و في الظهار و في الأيمان و في قتل الصيد في الحرم و ليس عندهم ما يكفّرون و هم مؤمنون، فجعل اللَّه لهم منهما في الصدقات ليكفّر عنهم» {٢}.
و لكنّها ضعيفة السند بالإرسال كما تقدّم. هذا أوّلا.
و ثانياً: إنّ مفاد الرواية جواز صرف الزكاة في مطلق الكفّارة و إن لم تكن هي العتق كما يفصح عنه قوله: «و في قتل الصيد في الحرم» فإنّ من الواضح أنّ كفّارته بدنة لا عتق الرقبة، و لا قائل بهذه التوسعة بالضرورة، فظاهر الرواية لا قائل به، و خصوص العتق لا تدلّ عليه الرواية.
هذا، و مقتضى القاعدة عدم الجواز، إذ الظاهر من قوله تعالى وَ فِي الرِّقابِ و كذلك الأخبار المتضمّنة لهذا السهم هو صرف الزكاة في العتق، و هو يتحقّق بأحد نحوين:
إمّا بالصرف في العتق مباشرةً بأن يُشترى بها عبد فتبدّل الزكاة به ثمّ يعتق، و القدر المتيقّن عبد في شدّة كما تقدّم.
أو بالصرف في الانعتاق بأن يؤدّى بها مال الكتابة فيترتّب عليه الانعتاق قهراً حسبما مرّ.
{١} المختصر النافع: ٥٩، التذكرة ٥: ٢٥٥.
{٢} الوسائل ٩: ٢١١/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١ ح ٧، تفسير القمي ١: ٢٩٩.