موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥ - مسألة ٢ يجوز عزلها في مال مخصوص من الأجناس أو غيرها بقيمتها
و في جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه و بين الزكاة (١) وجه، لكن لا يخلو عن إشكال، و كذا لو عزلها في مال مشترك بينه و بين غيره مشاعاً و إن كان ماله بقدرها.
من أنّه هل يجوز دفع الأقلّ من الصاع للفقير الواحد أم لا؟
فعلى الأوّل و جواز دفع نصف الصاع مثلًا عملًا بإطلاقات الفطرة جاز عزله أيضا.
و على الثاني الراجع إلى فرض الارتباطيّة بين أجزاء الصاع الواحد في صدق الفطرة لا يجوز العزل أيضاً، إذ الأدلّة ناظرة إلى عزل الفطرة دون غيرها و المفروض عدم الصدق على الأقلّ من الصاع و أنّ نصف الصاع مثلًا نصف الفطرة و ليس بفطرة، و لأجله لا يجوز الدفع فلا يجوز العزل أيضاً حسبما عرفت.
و أمّا الاستثناء في جواز عزل الأقلّ بولاية المالك على التعيين فغير واضح إذ لم تثبت ولايته إلّا على تعيين المصرف و التطبيق على من شاء، لا حتّى على دفع الأقلّ أو العزل فيه، لقصور الأدلّة عن إثبات الولاية بهذا المعنى كما لا يخفى.
(١) كما لو أخرج صاعين من العشرة و قصد أن يكون أحدهما فطرة و الآخر المشاع بينهما له، و نحوه ما لو كان مشتركاً بين الزكاة و بين شخص آخر، كما لو كان هناك صاعان مشتركان بينه و بين زيد فكان لكلّ منهما صاع فنوى بحصّته الفطرة كما ذكره في المتن.
و على كلٍّ فقد استشكل فيه الماتن، بل منعه في المسالك معلّلًا بأنّه لو جاز ذلك لجاز عزلها في جميع ماله، كما لو كان ماله بأجمعه عشرة أصوع فعزلها في الكلّ مع أنّه غير معروف من العزل {١}.
{١} المسالك ١: ٤٥٢.