موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥ - مسألة ١٢ لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة
بل لو اقتضت المصلحة (١) التصريح كذباً بعدم كونها زكاة جاز [١]، و قد حمله صاحب الوسائل تارةً: على عدم الاحتياج و انتفاء الاستحقاق.
و هو كما ترى مخالف لفرض الفقر المذكور في كلام السائل.
و أُخرى: على عدم وجوب الإخفاء.
و هو خلاف الظاهر جدّاً، بعيد عن سياق الكلام كما لا يخفى.
و ربّما يجمع بينها و بين صحيحة أبي بصير بالحمل على الكراهة، لصراحة تلك في الجواز و ظهور هذه في المنع، فيرفع اليد عن ظاهر أحدهما بصريح الآخر، فإن تمّ ذلك، و إلّا فلا ريب في تقديم الاولى أعني: صحيحة أبي بصير إذ الثانية شاذّة مهجورة لا عامل بها، فلا تنهض للمقاومة بإزاء الرواية المشهورة المجمع عليها بين الأصحاب، فتأمّل.
و مع الغضّ عن ذلك و تسليم استقرار المعارضة فغايته تساقط الصحيحتين، فيرجع بعدئذٍ إلى إطلاقات الأدلّة القاضية بعدم اعتبار الإعلام كما عرفت.
(١) الفرع الثاني: جواز التصريح كذباً بعدم كونها زكاة لو اقتضت المصلحة ذلك، كأن يقول: إنّ هذا دين اقترضته منك سابقاً و قد نسيته أنت، و نحو ذلك. و لكن هذا لم يظهر له أي وجه، فإنّ مجرّد وجود المصلحة من ملاحظة احترام المؤمن و عدم الإذلال به أو ترتّب المنفعة لا يسوّغ ارتكاب الكذب الذي هو من الكبائر ما لم تبلغ المصلحة حدّ الإلزام و الوجوب بحيث يكون أقوى ملاكاً من مفسدة الكذب، و لا سيّما بعد إمكان التورية بناءً على جوازها في غير مورد الضرورة أيضاً كما هو الصحيح.
[١] جواز الكذب في أمثال المقام لا يخلو من إشكال بل منع. نعم، لا بأس بالتورية.