موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ١٩ المطلّقة رجعيّاً فطرتها على زوجها
[مسألة ١٩: المطلّقة رجعيّاً فطرتها على زوجها]
(٢٨٥٤) مسألة ١٩: المطلّقة رجعيّاً فطرتها على زوجها [١] (١)، دون البائن إلّا إذا كانت حاملًا ينفق عليها.
(١) غرضه (قدس سره) من عقد هذه المسألة بيان الفرق بين الرجعي و البائن، و أنّ الأوّل ملحق بالزوجة فيجري عليها حكمها حسبما مرّ من وجوب الفطرة على الزوج بشرط العيلولة، بخلاف الثاني فلا فطرة عليه مع البينونة إلّا مع فرض العيلولة بأن كان ينفق عليها خارجاً كما في البائن الحامل.
و الوجه في ذلك أنّ العلقة الزوجيّة باقية على حالها في المطلّقة رجعيّةً، لا لما اشتهر من أنّ المطلّقة رجعيّةً زوجةٌ ليتكلّم في أنّ النزيل موضوعي أو حكمي، و على الثاني فهل هو بلحاظ بعض الآثار أم تمامها، لعدم ورود ذلك في شيء من الروايات المعتبرة و غيرها بعد الفحص التامّ، و إنّما هي عبارة دارجة على ألسن الفقهاء مصطادة من الأخبار المتفرّقة.
بل لأجل أنّها زوجة حقيقةً و له التمتّع بها كيف ما شاء تمتّع الزوج بزوجته حتّى الجماع و إن لم يقصد به الرجوع كما دلّ عليه النصّ، و أنّه بنفسه رجوع قهري، فلم يترتّب أيّ أثر على هذا الطلاق ما عدا الاستعداد للبينونة المنوطة بانقضاء العدّة، فهي قبل الانقضاء باقية على علقة الزوجيّة و محكومة بأنّها زوجة بالحمل الشائع، و إنّما تبين منه بعد انقضائها كما هو صريح قوله (عليه السلام) «فإذا انقضت العدّة فقد بانت منه»، فالطلاق بالإضافة إلى الانقضاء بمثابة الإنشاء بالإضافة إلى القبض في بيع الصرف و السلم، فكما أنّ تأثير البيع مشروط فيه بالقبض و قبله في حكم العدم فكذا الطلاق في المقام.
و عليه، فيترتّب على الرجعيّة جميع آثار الزوجيّة من النفقة و الإرث و التمتّع
[١] العبرة في وجوب الفطرة إنّما هي بصدق العيلولة في الرجعيّة و البائن.