موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢١ - مسألة ١٧ إذا نزل عليه نازل قهراً عليهو من غير رضاهو صار ضيفاً عنده مدّة
و مقتضى الأصل البراءة عنه، و هذا هو الصحيح.
و قد يقال كما قيل بأنّ مقتضى حديث رفع الإكراه رفع كلّ أثر مترتّب على المكره عليه، و منه وجوب الفطرة، فيرتفع عن العيلولة المكره عليها.
و يندفع بما ذكرناه في محلّه عند التكلّم حول الحديث بأنّ مفاده رفع الحكم المتعلّق بالفعل أو المترتّب عليه، أي كلّ فعل كان متعلّقاً أو موضوعاً لحكم شرعي كالكفّارة المترتّبة على الإفطار فهو مرفوع في عالم التشريع إذا صدر عن الإكراه أو الاضطرار و نحوهما، و أمّا الآثار الغير المترتّبة على فعل المكلّف بل على أمر آخر جامع بينه و بين غيره و قد يجتمع معه كالنجاسة المترتّبة على الملاقاة التي قد تستند إلى الفعل الاختياري و قد لا تستند فهي غير مرفوعة بالحديث بوجه.
و مقامنا من هذا القبيل، فإنّ الفطرة مترتّبة على عنوان العيلولة التي قد تكون اختياريّة و قد لا تكون مع الغضّ عمّا مرّ من انصراف النصوص إلى الأوّل فإنّ الموضوع كون شخص عياله للآخر الذي هو عنوان جامع بين الأمرين، و مثله لا يرتفع بالحديث، لاختصاصه بالأحكام المتعلّقة أو المترتّبة على الفعل الاختياري كما عرفت.
و ممّا يؤكّد ذلك أنّا لو فرضنا أنّ العيلولة كانت اضطراريّة فالجأته الضورة الملحّة على اتّخاذ العيال، أ فهل يحتمل حينئذٍ أن لا تجب فطرته عليه لحديث رفع الاضطرار؟ فيقال بأنّ العيلولة الاضطراريّة كالإكراهيّة مرفوعة بالحديث، و السرّ ما عرفت من اختصاص الحديث بما يتعلّق أو يترتّب على الفعل الاختياري دون غيره.