موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٩ الغائب عن عياله الذين في نفقته يجوز أن يخرج عنهم
و لا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين (١)، فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير و الآخر من حنطة، لكن الأولى بل الأحوط الاتّفاق.
زمان الوجوب لا مطلقاً خلافاً لصاحب الجواهر {١} حيث استظهرنا من قوله (عليه السلام) في صحيح ابن يزيد: «نعم، الفطرة على كلّ من يعوله» أنّه بمنزلة الصغرى و الكبرى لا أنّها جملة مستأنفة، و أنّ المدار على صدق العيال لدى رؤية الهلال إلى ما قبل الزوال، و لا عبرة بالعيلولة المطلقة. و عليه، فالعبد في صورة المهاياة عيال لمن يقع في نوبته، فإذا صادفت نوبة أحد الشريكين وقت الوجوب فهو عيال له خاصّة في هذا الوقت، و لا عبرة بعيلولته للشريك الآخر في الوقت الآخر.
و بعبارة اخرى: العبرة في وجوب الفطرة بالعيلولة دون الملكيّة، و المقصود بها العيلولة الخاصّة الواقعة في زمان الوجوب لا بقول مطلق، فإذا كان العبد في هذا الوقت في نوبة أحدهما فهو عيال له لا للآخر فتجب الزكاة عليه دون الآخر.
(١) لإطلاق الأدلّة المقتضي لجواز الاختلاف بأن يدفع أحدهما نصف صاع من الحنطة و الآخر نصف صاع من الشعير مثلا.
و ربّما يورد عليه بابتنائه على جواز التلفيق مع اتّحاد المعيل، فإذا لم يجز لشخص واحد لم يجز لشخصين بمناط واحد.
و الظاهر هو الفرق كما صنعه في المتن، لاختلاف الملاك، فإنّ الاتّحاد إنّما كان معتبراً في المعيل الواحد، لأجل عدم الدليل على كفاية التلفيق، لا لقيام دليل عليه بالخصوص، نظراً إلى أنّ مفاد الأدلّة لزوم أداء صاع من حنطة أو شعير
{١} جواهر الكلام ١٥: ٤٩٤ ٤٩٥.