موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٦ من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه
و يندفع بأنّ الوارد في المقام لو كان نصّ خاصّ يتضمّن المنع عن دفع فطرة غير الهاشمي للهاشمي لأمكن التعلّق حينئذٍ بهذه الإضافة و لكان وجهٌ لهذه المقالة.
و لكنّك عرفت خلوّ المقام عن النصّ الخاص، و إنّما استفيد حكمه ممّا ورد في زكاة المال من شمول الزكاة المفروضة و الصدقة الواجبة للمقام. و عليه، فلا عبرة بتلك الإضافة، فإنّها نظير الإضافة في زكاة المال إلى الغلّات أو الأنعام فيقال: هذه زكاة الحنطة أو زكاة الإبل أو الغنم و نحو ذلك، فإنّ العيال هنا بمثابة ما يخرج عنه في زكاة المال، فلا قيمة لهذا الإسناد و الإضافة بوجه، بل العبرة بمن تعلّق به الخطاب و اشتغلت ذمّته كما مرّ، فإنّ الزكاة إنّما تتعلّق بماله لا بمال من يخرج عنه و هو العيال و إن كان ذلك علّة التشريع و سبب الإيجاب، إلّا أنّ الخطاب بالآخرة متعلّق بالمعيل و الإخراج لا يكون إلّا من ماله، فالعبرة لا محالة بماله، لكون الصدقة صدقته و إن كانت عن غيره كما لعلّه ظاهر.
هذا كلّه بناءً على ما هو المشهور من كون الوجوب على المعيل عينيّاً، و هو الصحيح على ما تقدّم.
و أمّا بناءً على الوجوب الكفائي فقد يقال بتعارض الدليلين لدى تخالف المعال مع المعيل في الهاشميّة، لانطباق كلا العنوانين، لصدق أنّها فطرة الهاشمي كما يصدق أنّها فطرة غير الهاشمي، و بعد التعارض و التساقط يرجع إلى إطلاقات الجواز.
و لكنّه كما ترى، إذ على هذا المبنى تشتغل ذمّة كلّ من المعيل و المعال بالإخراج و يجب ذلك على كلّ منهما بسنخ وجوبٍ يعبّر عنه بالكفائيّة. و عليه، فكلّ منهما بادر بالإخراج و تصدّى للامتثال و أعطى ما يسقط به التكليف عن الآخر، يكون هو المدار و عليه الاعتبار، فإن كان هاشميّاً جاز دفعه إلى