موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٦ من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه
و المدار على المعيل لا العيال (١)، فلو كان العيال هاشميّاً دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي، و في العكس يجوز.
نعم، قد يستدلّ برواية زيد الشحّام على اختصاص الحكم بزكاة المال، من أجل اشتمالها على تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم بالزكاة المفروضة المطهّرة للمال.
و لكن الرواية المشتملة على هذا التفسير غير موجودة إلّا في الجواهر {١}، و لا ندري من أين نقلها، و الظاهر أنّه لا أصل لها، بل هي من سهو قلمه الشريف، و الموجود في الوسائل هكذا: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم «فقال: هي الزكاة المفروضة، و لم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض» {٢}.
و هي كما ترى خالية عن التقييد بالمطهّر للمال كي تختصّ بزكاة المال.
و على فرض وجودها فهي ضعيفة السند بمفضّل بن صالح أبي جميلة، فلا تصلح للاستناد إليها بوجه.
(١) إذ هو المخاطب بأداء الزكاة و المشغول ذمّته بها، فتكون العبرة في الهاشمي بحاله.
خلافاً لصاحب الحدائق، حيث جعل المدار على العيال، نظراً إلى إضافة الزكاة إليهم، فيقال: هذه فطرة عن العيال، فإذا كان هاشميّاً يصدق أنّ هذه صدقة الهاشمي، و إن لم يكن المعيل هاشميّاً فهي منسوبة إليهم و متعلّقة بهم، فتكون العبرة بهم أيضا {٣}.
{١} الجواهر ١٥: ٤١٢.
{٢} الوسائل ٩: ٢٧٤/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٢ ح ٤.
{٣} الحدائق ١٢: ٣١٧.