موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦ - الرابع الغنى
الصرف في الدين أو الحجّ أي سهم الغارمين أو سبيل اللَّه كما لا يخفى فقد دلّت على نفي الفطرة عن الفقير بوضوح.
الثانية: معتبرة إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال: «ليس عليه فطرة» {١}، فإنّ الحاجة ترادف الفقر.
المؤيّدتان بغيرهما من النصوص.
و لكن بإزائها أيضاً روايتان دلّتا على الوجوب:
إحداهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): أ عَلى مَن قَبل الزكاة زكاة؟ «فقال: أمّا مَن قَبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة» {٢}.
و لكنّها ضعيفة السند بإسماعيل بن سهل، فقد ضعّفه النجاشي صريحاً {٣}، فلا تصلح للمعارضة.
نعم، روى الشيخ رواية أُخرى بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن زرارة بهذا المضمون، و هي صحيحة السند، فإنّ طريقه إلى ابن فضّال و إن كان ضعيفاً إلّا أنّ طريق النجاشي إليه صحيح، و الشيخ واحد و المنقول إليهما أيضاً شيء واحد فيكشف ذلك عن صحّة الطريق كما أشرنا إليه في المعجم {٤}. و عليه فلا بدّ من الحمل على الاستحباب كالرواية الثانية جمعاً.
{١} الوسائل ٩: ٣٢٢/ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ٦.
{٢} الوسائل ٩: ٣٢٢/ أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ١٠، التهذيب ٤: ٧٣ و ٧٤/ ٢٠٤ و ٢٠٧، الاستبصار ٢: ٤١/ ١٢٨ و ١٣١.
{٣} النجاشي: ٢٩/ ٦٠.
{٤} معجم رجال الحديث ٤: ٥٥ ٥٧.