موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - فصل في زكاة الفطرة
اللَّه عليه و آله)، إنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة، و قال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {١}» {٢} و المراد بالزكاة في هذا الخبر: هو زكاة الفطرة، كما يُستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية.
و الفطرة: إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة، أي زكاة البدن، من حيث إنّها تحفظه عن الموت، أو تطهّره عن الأوساخ.
و إمّا بمعنى الدين، أي زكاة الإسلام و الدين.
و إمّا بمعنى الإفطار، لكون وجوبها يوم الفطر.
و الكلام في شرائط وجوبها، و من تجب عليه، و في من تجب عنه، و في جنسها، و في قدرها، و في وقتها، و في مصرفها، فهنا فصول: و يظهر ذلك من روايات اخرى، بل في عدّة من الأخبار أنّ الزكاة في القرآن يراد بها الفطرة، و لكنّها بأجمعها ضعيفة السند.
و كيف ما كان، فما دلّ من الروايات على وجوب زكاة الفطرة كثيرة جدّاً، فلا مجال للإشكال في الوجوب، و إنّما الكلام في جهات أشار إليها في المتن نتعرّض إليها عند شرح كلامه (قدس سره).
{١} الأعلى ٨٧: ١٤ ١٥.
{٢} الوسائل ٩: ٣١٨/ أبواب زكاة الفطرة ب ١ ح ٥.