موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - الثلاثون أنّ الكافر مكلّف بالزكاة
نعم، إذا مات و كان عليه هذه الأُمور (١) و ضاقت التركة وجب التوزيع [١] بالنسبة كما في غرماء المفلس، و إذا كان عليه حجّ واجب أيضاً كان في عرضها [٢].
الذمّة لا محالة، بخلاف صورة التلف، لاستقرار الكلّ عندئذٍ في الذمّة الذي نتيجته التخيير حسبما عرفت.
و لكن في عدّه الكفّارة و النذر في عرض بقيّة الديون تأمّل، بل منع، لأنّ الحكم في موردهما تكليفٌ محض و لا يتضمّن الوضع بحيث يكون من عليه الكفّارة مديناً للفقراء أو من نذر التصدّق إليهم مديناً، و إنّما هي واجب إلهي و ليسا من الحقوق المالية في شيء. أذن فيتقدّم الدين المتضمّن لحقّ الناس عليهما، لكونه أهمّ إمّا قطعاً أو لا أقلّ احتمالًا، الموجب للترجيح في باب المزاحمة.
ثمّ إنّه لا فرق مع بقاء العين التي فيها الخمس أو الزكاة بين صورتي الحياة و الممات، لوحدة المناط كما لا يخفى.
(١) فصّل (قدس سره) في فرض تلف العين بين صورتي الحياة و الممات، و حكم في الثاني بوجوب التوزيع.
أمّا في صورة الحياة فقد عرفت الحال فيها.
و أمّا مع الموت فالكلام يقع في جهات:
الجهة الأُولى: فيما لو كانت الحقوق المجتمعة عليه مؤلّفة من الكفّارة أو النذر و ممّا عداهما من ديون الناس أو المظالم و نحوهما من الحقوق الماليّة.
و لا ينبغي التأمّل حينئذٍ في لزوم تقديم الثاني، لما عرفت من أنّ الأوّل تكليف
[١] هذا في غير النذر و الكفّارة، و أمّا هما فلا يخرجان من الأصل حتّى يجب التوزيع بالإضافة إليهما في عرض الديون.
[٢] الظاهر أنّ الحجّ مقدّم عليها.