موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - مسألة ٧ من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أُسبوع
[مسألة ٧: من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أُسبوع]
(٢٧٠٥) مسألة ٧: من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو أُسبوع مثلًا- (١) و لكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأُسبوع مقدار مئونة السنة، فتركه و بقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب، لا يبعد جواز أخذه و إن قلنا: إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم [١] أو الأُسبوع، لصدق الفقير عليه حينئذ.
عرفاً القدرة على الاكتساب و كفّ النفس عن الزكاة، و لا ينطبق عليه عنوان ذي مرّة سوي، فمثل هذا يجوز له ترك التعلّم و الارتزاق من الزكاة، لصدق الفقير عليه، و أمّا غيره فكلّا حسبما عرفت.
فوجوب التعلّم و حرمة الأخذ لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط.
(١) كالحملداريّة أو من يرجع شغله إلى شؤون الحجّ و نحوه ممّن يشتغل أُسبوعاً أو أقلّ أو أكثر و يحصل له مقدار مئونة السنة، فتركه تكاسلًا إلى أن مضى الوقت و لم يقدر طول السنة على الاكتساب، فالظاهر جواز أخذ الزكاة حينئذٍ، لصدق الفقير عليه في هذه الحالة و إن كان فقره مستنداً إلى اختياره.
و أمّا العصيان بترك الكسب في ذلك الوقت فليس له وجه ظاهر، ضرورة عدم وجوب التحفّظ على الغنى، فتجوز إزالته بالإنفاق في سبيل اللَّه أو الجيران أو الأولاد و جعل نفسه فقيراً لكي تستباح له الزكاة عندئذٍ.
[١] لم يظهر وجه للعصيان.