موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢ - الثاني، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته
البيّنة أم أنّه مخصّص لدليل الاستصحاب، فالظاهر هو الأوّل، و الوجه فيه: أنّ الدليل الذي استدلّوا به على هذا الضمّ روايتان:
إحداهما: صحيحة الصفّار: هل تقبل شهادة الوصيّ للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع: «إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين» و كتب: أ يجوز للوصي إلى أن قال: و كتب: أ وَ تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ «فوقّع: «نعم، من بعد يمين» {١}.
تضمّن صدرها قبول شهادة عدل واحد مع يمين المدّعى في الشهادة للميّت أي على نفعه فإنّ شهادة الوصي كالوكيل غير مسموعة حينئذٍ، لأنّه يجرّ النفع إلى نفسه أو النار إلى قرصه و إن لم يرد بهذا التعبير في النصّ. فتبقى شهادة العدل الآخر المنضمّة إلى يمين المدّعى و هو الوارث، و يثبت بذلك الدين للميّت على رجل آخر. و هذه الفقرة من الصحيحة خارجة عن محلّ الكلام.
و محلّ الاستشهاد هو الذيل أعني قوله: أ وَ تقبل شهادة الوصي على الميّت سواء أ كانت النسخة كما أثبتناها المطابقة للوسائل و الكافي و التهذيب، أم بإضافة كلمة: بدين، بعد قوله: على الميّت، كما في الفقيه، لاتّحاد النتيجة، ضرورة أنّ الدعوى على الميّت لا تكون إلّا بدين على ذمّته الغير الساقط عنه حيّاً و ميّتاً ما لم تفرغ الذمّة. و أمّا الدعوى على العين فليست هي من الدعوى على الميّت، بل على الوارث كما لا يخفى، فنفس الدعوى على الميّت يقتضي أن يكون متعلّقها ديناً لا عيناً.
و كيف ما كان، فقد دلّت على أنّ تلك الدعوى لا تثبت بشهادة العدلين إلّا من بعد ضمّ اليمين، و لا تعرّض فيها لمرحلة الشكّ في البقاء و جريان الاستصحاب.
{١} الوسائل ٢٧: ٣٧١/ كتاب الشهادات ب ٢٨ ح ١، الكافي ٧: ٣٩٤/ ٣، الفقيه ٣: ٤٣/ ١٤٧، التهذيب ٦: ٢٤٧/ ٦٢٦.