موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧ - الأُولىََ استحباب استخراج زكاة مال التجارةو نحوه للصبيو المجنون تكليفٌ للولي
ليس للصبي بعد بلوغه معارضته [١] (١)، و إن قلّد من يقول بعدم الجواز، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الولي في مال الصبي أو نفسه من تزويجٍ و نحوه، فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة و كان و مذهبه الجواز، ليس للصبي بعد بلوغه إفساده [٢] بتقليد من لا يرى الصحّة.
(١) هذا وجيه بحسب الكبرى، فلا تجوز المعارضة فيما ثبتت فيه الولاية، فلو طلّق أو زوّج أو باع الولي بمقتضى ما يراه من المصلحة و الغبطة ثمّ بلغ الصبي لزمه القبول، لصدوره من أهله في محلّه، و ليس له الردّ و المعارضة بوجه.
و لكنّها غير منطبقة على المقام، إذ الصبي بعد ما بلغ يرى اجتهاداً أو تقليداً أنّه لم يكن للولي ولاية على الإخراج أبداً و أنّ التصرّف الصادر منه لم يكن من أهله و لا في محلّه، غاية الأمر أنّه كان قد تخيّل ذلك عن اجتهادٍ أو تقليد فكان معذوراً فيه، و ذلك لا يستوجب سقوط الضمان، إلّا إذا ثبت من الخارج أنّ الولي ما لم يفرّط لا يكون ضامناً مطلقاً، و لكنّه أيضاً غير ثابت كما لا يخفى.
و عليه، فإن كانت العين باقية استردّها، و إلّا فله حقّ المطالبة و المعارضة، و معه يرفع النزاع إلى الحاكم الشرعي لخصمها و حسمها حسبما يؤدّي إليه رأيه و نظره.
[١] الظاهر أنّه لا مانع من معارضته، و لا سيّما مع بقاء عين المال، و لا منافاة بين جواز المعارضة و وجوب الإخراج أو استحبابه للولي بمقتضى تكليفه الظاهري.
[٢] الظاهر أنّه لا بدّ للصبي في هذه الموارد بعد بلوغه من رعاية تكليف نفسه اجتهاداً أو تقليداً.