موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١ لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة
و الأحوط تولّي المالك للنيّة [١] أيضاً حين الدفع إلى الوكيل (١)، و في الثاني كون المقصود إلّا مجرّد الوصول كيفما اتّفق و بأيّ وجه تحقّق، حتّى إذا لم يكن له إدراك و شعور كالصبي و الحيوان و المجنون، فلم يعتبر فيه شيء سرى الوصول إلى يد المستحقّ الذي لا يفتقر في تحقّقه إلى قصد عنوان الإيصال فضلًا عن قصد الزكاة و التقرّب به، و هذا واضح.
و أمّا في التوكيل في الأداء: فالذي تقتضيه القواعد لزوم تولّي الموكّل بنفسه أيضاً للنيّة، خلافاً للمتن.
و الوجه فيه: أنّ الموكّل هو المخاطب بأداء الزكاة العباديّة، و المفروض أنّه بتسبيبه و توكيله مؤدٍّ للزكاة حقيقةً كما عرفت. فإذا كان أداؤه هذا عن قربة فقد أدّى ما عليه من التكليف، أمّا الوكيل فهو غير مخاطب بأداء الزكاة و إنّما هو يمتثل أمر موكّله، و توقّف صحّة الأداء منه نيابةً على قصده القربة يحتاج إلى دليل مفقود، فإنّ المتّصف بالقربيّة إنّما هو حيثيّة استناد الفعل إلى المالك لا حيثيّة استناده إلى الوكيل النائب كما لعلّه ظاهر.
و هذا بخلاف النيابة في مثل الصلاة و الصيام، فإنّ الفعل لمّا كان فعلًا للنائب خاصّة من دون استناده بنفسه إلى المنوب عنه على العكس من باب الوكالة حسبما عرفت غاية الأمر أن نتيجته و هي تفريغ الذمّة يعود إليه، و لا تفريغ إلّا لدى صدور العمل العبادي الصحيح من النائب، فلا جرم يلزمه تصدّي النيّة و تولّي أمرها بنفسه كما لا يخفى.
(١) المقام الثالث: في وقت نيّة الموكّل القربة.
[١] هذا هو الأقوى حيث إنّ الوكيل وكيل في الإيصال فقط، و لا دليل على كون فعله فعل الموكل حتّى يتولّى القربة حين الدفع إلى الفقير، و الفرق بينه و بين موارد النيابة ظاهر.