موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل، فيجوز حينئذٍ و لو مع عدم العزل الشهرين و الثلاثة، بل الأزيد، و إن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور، و لكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن [١].
و قيل بعدم الفوريّة مطلقاً.
و فصّل الشيخ بين الإخراج و لو بالعزل فوجوبه فوري، و بين الدفع بعد الإخراج فلا فوريّة له، بل يجوز التأخير في التسليم شهراً أو شهرين أو أكثر إلى أن يجد موضعه {١}.
أمّا مقالة المفيد: فلم يتّضح وجهها، نعم ذكر في المقنعة ما لفظه: قد جاء عن الصادقين (عليهما السلام): رخّص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلّها و تأخيرها شهرين عنه إلى أن قال: و الذي أعمل عليه و هو الأصل المستفيض عن آل محمّد (عليهم السلام) لزوم الوقت، فإن قدّم قبله جعله قرضاً {٢}.
لكنّا لم نجد من تلك الروايات المستفيضة ما عدا رواية أبي بصير الآتية.
و ما احتمله في الحدائق من جواز وصول تلك الروايات إليه و لم تصل إلينا {٣}.
كما ترى، إذ الروايات التي يستند إليها المفيد يطّلع عليها الشيخ بطبيعة الحال، فإنّه هو الذي أمر الشيخ بتأليف التهذيب و جمع ما فيه من النصوص، و قد روى عنه فيه عدّة من الأخبار، فكيف لم يرو عنه شيئاً من تلك الروايات الدالّة على لزوم الوقت و عدم جواز التأخير؟!
[١] على الأحوط فيما إذا كان التأخير لغرض صحيح.
______________________________
{١} النهاية: ١٨٣.
{٢} الوسائل ٩: ٣٠٣/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ١٣ و ١٤، المقنعة: ٢٤٠.
{٣} الحدائق ١٢: ٢٣٠.