موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠ - التاسعة يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء
و أمّا معهما (١) فالأحوط الضمان [١].
(١) أي مع الرجاء أو التمكّن في قبال ما افترضه أوّلًا من عدمهما معاً، فالمراد بمقتضى المقابلة انتفاء مجموع الأمرين من الرجاء و التمكّن، المتحقّق بانتفاء أحدهما تارةً و بانتفاء كلّ منهما اخرى، فلا تختصّ العبارة بالصورة الأخير كما توهّم.
و كيفما كان، فيقع الكلام في الضمان تارةً مع الرجاء، و أُخرى مع التمكّن من الصرف في سائر المصارف.
أمّا في الأوّل: فالظاهر عدم الضمان، إذ مضافاً إلى أنّ ذلك هو مقتضى القاعدة باعتبار أنّ العين أمانة في يده و لم يصدر منه تعدٍّ و لا تفريط فلا موجب للضمان، أنّه قد علّق عدم الضمان في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة على عدم وجود المستحقّ لا على عدم رجائه، حيث قال (عليه السلام): «و إن لم يجد لها من يدفعها» إلخ، فإنّ إطلاقها يشمل صورتي الرجاء و اليأس كما لا يخفى.
و أمّا الثاني: فقد يقال بالضمان، و لكن صاحب الجواهر اختار العدم، نظراً إلى أنّ الموضوع لنفي الضمان هو النقل مع عدم وجود المستحقّ لا مع عدم وجود مصرف آخر للزكاة، فإطلاقه يشمل المقام {١}.
و هذا هو الصحيح، فإنّ ما يستدلّ به للضمان روايتان:
إحداهما: صحيحة ابن مسلم المتقدّمة، بدعوى أنّ المراد من الموضع الذي علّق عليه الضمان في قوله: «إذا وجد لها موضعاً» إلخ، هو المعنى الأعمّ الشامل للمستحقّ و لغيره من سائر المصارف، فكأنه (عليه السلام) علّق عدم الضمان على عدم التمكّن من الصرف في شيء من المصارف الثمانية المنفي في الفرض.
[١] لا بأس بتركه.
______________________________
{١} الجواهر ١٥: ٤٣٢ ٤٣٣.