موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢ - الثالثة يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله
[الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله]
(٢٧٥٦) الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله (٢) امتثال ظاهر الآية، و علّله العلّامة في التذكرة و المنتهى بأنّ فيه خروجاً عن شبهة الخلاف التي ينبغي مراعاتها {١}.
و الكلّ كما ترى:
أمّا الأوّل: فلدوران الأمر بين قلّة النفع و كثرة المنتفع و بين عكسه، أو فقل: بين الزيادة في الكمّ و القلّة في الكيف و بين عكسه، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر.
و أمّا الثاني: فلعدم صلوح الأقربيّة لإثبات الاستحباب كما لا يخفى.
و أمّا الثالث: فلما عرفت من عدم الخلاف بين أهل الحقّ ليستحقّ المراعاة، و خلاف المخالفين لا يستحقّها لو لم يستحقّ عدمها كما لا يخفى.
و الأولى الاستدلال بصحيحة زرارة و لعلّ صاحب الحدائق غفل عنها قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): و إن كان بالمصر غير واحد؟ «قال: فأعطهم إن قدرت جميعاً» الحديث {٢}.
فإنّها تصلح لإثبات الاستحباب في الجملة، و هو السبط على جميع فقراء البلد بالقدر الممكن، لا على تمام الأصناف الثمانية، و لا على ثلاثة من كلّ طائفة. إذن فلا بأس بالالتزام باستحباب البسط بهذا المعنى، لصحّة الرواية و قوّة الدلالة.
(٢) لما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عبد اللَّه بن عجلان السكوني، قال:
{١} التذكرة ٥: ٣٣٨، المنتهي ١: ٥٢٨ (حجري).
{٢} الوسائل ٩: ٢٦٧/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٨ ح ٤.