موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - الثانية لا يجب البسط على الأصناف الثمانية
أيضاً على ما تقدّم.
و ثانياً: إنّ اللام حتّى لو كانت داخلة على جميع الأصناف لم يكن بدّ من صرفها عن ظاهرها، بداهة أنّ الجمع المحلّى باللام يقيد العموم و الاستغراق، و لازمه التوزيع على جميع الأفراد من كلّ صنف، و لا أقلّ من أصناف البلد، و لم يقل به أحد. إذن فيدور الأمر بين أن يراد الطبيعي من كلّ صنف ليكون المالك هو طبيعي الفقير و المسكين و هكذا، أو يقال: بأنّها لبيان المصرف دون الملك، و ليس التصرّف الأوّل أولى من الثاني.
و ثالثاً: مع الغضّ عن كلّ ذلك لم يكن بدّ من رفع اليد عن الظهور في الملك، لما تقدّم من أنّ أوّل زكاةٍ وجبت إنّما هي زكاة الفطرة، و من الواضح امتناع توزيعها على جميع الأصناف، فإنّها قليلة جدّاً و لا سيّما ممّن لم تكن له عائلة، فكيف يمكن صرفها على تمام الأصناف الثمانية فضلًا عن أفرادها الواسعة؟! و دعوى أنّ ذلك لا ينافي البسط على نحو مقابلة الجمع بالجمع فيعطي زيد زكاته للفقير و عمرو للغارم و بكر للمؤلّفة و هكذا.
كما ترى، فإنّها عارية عن كلّ شاهد كما لا يخفى.
بل أنّ الحال كذلك في زكاة المال أيضاً، فإنّ الأثرياء القادرين على البسط على تمام الأصناف و إن كانوا موجودين إلّا أنّ أكثر الناس و عامّتهم ليسوا كذلك. إذن فكيف يمكن مراعاة البسط التامّ ممّن لا يملك إلّا أربعين شاة أو مائتي درهماً أو عشرين دينارا.
و المتحصّل: أنّ القول بلزوم البسط على تمام الأصناف لعلّه مقطوع البطلان، بل مقتضى إطلاقات الأدلّة و لا سيّما إطلاق عدّة من الروايات الناطقة بأنّه يضعها حيث يشاء جواز دفع الجميع لصنفٍ واحد، بل لفقير واحد.
هذا، و يمكن الاستدلال لعدم وجوب البسط بطوائف من الأخبار: