موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - الثانية لا يجب البسط على الأصناف الثمانية
[الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية]
(٢٧٥٥) الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها (١)، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، و لا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد.
(١) لا خلاف بيننا في عدم وجوب البسط على الأصناف الثمانية و لا على أفراد الصنف الواحد، بل يجوز دفعها بتمامها للفقير الواحد دون سائر الفقراء و دون سائر الأصناف. و عن التذكرة: أنّه مذهب علمائنا أجمع {١}، و في الجواهر دعوى الإجماع عليه بقسميه {٢}.
و لكن العامّة أوجبوا البسط على الأصناف، بل على أفراد الصنف الواحد، أي على أقلّ الجمع و هو الثلاثة. و لا دليل لهم إلّا ما ذكروه من أنّ اللام في الآية المباركة إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلخ، للملك، و عطف بعض الأصناف على بعض بالواو يستوجب الاشتراك في الحكم، و معه لا بدّ من إيصالها إلى جميعهم، فإنّ ذلك هو مقتضى ملكيّتها لتمام الأصناف الثمانية.
و هذا كما ترى واضح الدفع.
أمّا أوّلًا: فلأنّ اللام لم يدخل على الجميع، بل من الرقاب و ما بعده تبدّل ب «في»، فهذا التغيير في الأُسلوب مع مراعاة العطف يكشف عن أنّ القدر المشترك بين الكلّ إنّما هو الصرف دون التمليك، لامتناع فرضه في الرقاب و في سهم سبيل اللَّه كما لا يخفى.
و لعلّ ذكر اللام فيما سبقها للإيعاز إلى جواز التمليك فيها كما يجوز الصرف
{١} التذكرة ٥: ٣٣٦.
{٢} الجواهر ١٥: ٤٢٨.