موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥ - الأُولى الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة
لها، و في بعضها تقييد الآخذ بمقدار ما يعطى لغيره.
منها: معتبرة سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): الرجل يعطى الزكاة فيقسّمها في أصحابه، أ يأخذ منها شيئاً؟ «قال: نعم» {١}.
و منها: معتبرة الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم (عليه السلام): في رجل اعطي مالًا يفرّقه فيمن يحلّ له، إله أن يأخذ منه شيئاً لنفسه و إن لم يسمّ له؟ «قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره» {٢}.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها و يضعها في مواضعها و هو ممّن تحلّ له الصدقة «قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره» إلخ {٣}.
دلّت كالسابقة على المفروغيّة عن الولاية و إنّما السؤال عن خصوصيّات اخرى.
الثالثة: الروايات الواردة في جواز شراء العبيد من الزكاة و عتقهم، المذكورة في الباب ٤٣ من الوسائل، فإنّها أيضاً ظاهرة في المفروغيّة المزبورة.
الرابعة: ما ورد في جواز قضاء دين الأب من الزكاة فيما إذا لم يكن له مال {٤}، فإنّها أيضاً ظاهرة في ذلك.
و تدلّ عليه أيضاً صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات، أ يؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟ «فقال: متى حلّت أخرجها» إلخ {٥}، فإنّها صريحة في التصدّي للإخراج بنفسه.
{١} الوسائل ٩: ٢٨٧/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٠ ح ١.
{٢} الوسائل ٩: ٢٨٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٠ ح ٢.
{٣} الوسائل ٩: ٢٨٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٠ ح ٣.
{٤} الوسائل ٩: ٢٥٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٨.
{٥} الوسائل ٩: ٣٠٦/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٥٢ ح ١.