موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشمياً بالبيّنةو الشياع
و إن حرم دفع الزكاة إليه (١) مؤاخذةً له بإقراره. و لو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة، لا لقبول قوله، بل لأصالة العدم (٢) عند الشكّ في كونه منهم أم لا، و لذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
(١) قد عرفت عدم جواز دفع الخمس إليه، للشكّ في تحقّق موضوعه.
و هل يجوز أخذه الزكاة من غير الهاشمي كما يجوز في غير المقام بلا كلام استناداً إلى أصالة عدم كونه هاشميّاً بناءً على ما هو الصواب من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة؟
الظاهر عدم الجواز كما اختاره السيّد الماتن (قدس سره)، لما أفاده من أنّ مقتضى إقراره عدم تملّكه لما يأخذه بعنوان الزكاة، و معه كيف يحكم بتفريغ ذمّة المعطي بالدفع لمن يعترف بعدم الاستحقاق و لا التملّك فإنّ من المعلوم لزوم إحراز الاستحقاق في تفريغ الذمّة، و لا إحراز بعد اعترافه بعدم الاستحقاق. و هذا نظير الدفع لمن يعترف بغناه استناداً إلى أصالة الفقر أو استصحابه فيما إذا كان مسبوقاً به، فإنّ من الواضح عدم السبيل لإجراء هذا الأصل بعد الإقرار المزبور الذي هو مقدّم حتّى على البيّنة فضلًا عن الأصل المذكور.
و منه يظهر الفرق بين المقام و بين سائر موارد الشكّ في الهاشميّة أو في الفقر ممّا لم يكن مقروناً بالإقرار.
و ممّا ذكرنا يظهر اندفاع ما قد يتوهّم من أنّ الإقرار إنّما يتقدّم بالإضافة إلى الأحكام التي تكون للمقرّ له بالإضافة إلى المالك و إفراغ ذمّته بذلك، فلاحظ.
(٢) أي الأزلي، بناءً على ما هو الصواب من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة على ما هو موضح في محلّه.
و منه يظهر الحال في مجهول الحال الذي لا يدّعي شيئاً لا الهاشميّة و لا عدمها كاللقيط و نحوه ممّن هو مشكوك النسب، فإنّ المرجع فيه أيضاً هو أصالة عدم