موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١ - مسألة ٢١ المحرّم من صدقات غير الهاشمي عليه
ذكر فيه صفة التطهير للمال، الشاهد على كون المراد من غيره ذلك أيضاً {١}.
أقول: لا حاجة إلى التمسّك بالإجماع، فإنّ بعض الأخبار و إن كان موردها زكاة المال خصوصاً المتضمّن للتعليل بالأوساخ إلّا أنّ أكثرها مطلقة و شاملة لكلّ صدقة بعد تخصيصها بالواجبة بالنصوص المعتبرة حسبما تقدّم، و إطلاق هذه غير قاصر الشمول لزكاة الفطرة كما لا يخفى، فإنّ تقييد إطلاق هذه بتلك كما ترى.
بل أنّ زكاة الفطرة أولى بالحرمة:
أوّلًا: لمساعدة الاعتبار، فإنّها زكاة البدن و مزيلة لأوساخه، و من الظاهر أنّ أوساخ البدن أخسّ من أوساخ المال، فهي أولى بالتجنّب و ترفّع الهاشمي عنها.
و ثانياً: أنّها القدر المتيقّن من الزكاة المشار إليها في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلخ، نظراً إلى أنّ تشريعها كان قبل تشريع زكاة المال كما نطقت به صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) في حديث «قال: نزلت الزكاة و ليس للناس أموال و إنّما كانت الفطرة» {٢}.
بل قد ورد في جملة من الروايات التي منها رواية إسحاق بن عمّار {٣} تفسير الزكاة في قوله تعالى وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ* {٤} بزكاة الفطرة و إن كانت أسانيدها غير نقيّة.
بل من أجل الصحيحة المزبورة يحكم بجواز صرف زكاة الفطرة في المصارف
{١} الجواهر ١٥: ٤١٣.
{٢} الوسائل ٩: ٣١٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ١ ح ١.
{٣} الوسائل ٩: ٣٢٠/ أبواب زكاة الفطرة ب ١ ح ١٠.
{٤} البقرة ٢: ٤٣.