موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣ - الرابع أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره
نعم، لا بأس بتصرّفه في الخانات و المدارس و سائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللَّه (١). أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له (٢) من غير فرق بين (١) يستدل له كما في الجواهر {١} و غيره بقيام السيرة على تصرّف الهاشمي كغيره في هذه الأُمور و إن كانت متّخذة من الزكاة.
و فيه ما لا يخفى، فإنّ إثبات أنّ تلك المشاريع العامّة كانت في عصور الأئمّة (عليهم السلام) متّخذة من الزكاة و أنّ بني هاشم كانوا يتصرّفون فيها بهذا العنوان مشكل جدّا.
بل الأولى الاستدلال له بخروجها فعلًا عن عنوان الزكاة و اندراجها تحت الموقوفات العامّة و إن كانت أُصولها متّخذة منها، فأدلّة منع الهاشمي غير شاملة لها، لانتفاء الموضوع، فإنّها نظير تناول الهاشمي الزكاة بهبةٍ و نحوها عن يد مستحقّها بعد وصولها إليه.
و بالجملة: الممنوع هو الدفع إلى الهاشمي و لو من سهم سبيل اللَّه و تصرّفه فيه بعنوان الزكاة كإرساله منه إلى الحجّ، لما عرفت من إطلاق الدليل، و أمّا مع تبدّل العنوان و تغيير الموضوع كما في المقام فلا محذور فيه حسبما عرفت.
(٢) فالممنوع هو أخذ الهاشمي الزكاة من غيره، أمّا هو فتحلّ زكاته لكلّ أحد هاشميّاً كان أم غيره، و تشهد له جملة من النصوص بعد قيام الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر {٢}-:
منها: معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم، ما هي؟ «فقال: هي الزكاة» قلت:
{١} الجواهر ١٥: ٤٠٧.
{٢} الجواهر ١٥: ٤٠٨.