موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٩ لا فرق في عدم جواز دفع الزكاة إلى من تجب نفقته عليه
عليهم من سهم سبيل اللَّه أيضاً و إن كان يجوز لغير الإنفاق. و كذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه و بين إعطاء تمامه (١) و إن حكي عن جماعة (٢) أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم، لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة، لأنّها أيضاً نوع من التوسعة. لكنّه مشكل (٣) فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء.
(١) يظهر الحال هنا ممّا مرّ، حيث عرفت اختصاص المنع بصورة التمكّن، فمع العجز كلّاً أو بعضاً لا يشمله دليل المنع، فإذا لم يشمل المقدار الذي يعجز عنه لا مانع من التمسّك فيه بإطلاقات أدلّة الزكاة، فلا فرق في صحّة التمسّك بها بين تعلّق العجز بتمام النفقة أو بعضها، لاتّحاد المناط.
(٢) حاصل المحكي عن جماعة هو التفصيل بين تعلّق العجز بالكلّ و بين تعلّقه بالبعض، فيجوز الدفع من الزكاة في الثاني، نظراً إلى أنّ الصورتين مشمولتان لإطلاق قوله (عليه السلام): «خمسة لا يعطون» إلخ، فإنّه يشمل التمام و البعض مع القدرة أو العجز، لأجل النفقة أو لتوسعتها، خرجنا عنه بما دلّ على الجواز لأجل التوسعة، و حيث إنّه يشمل التتميم إذ هو أيضاً نوع من التوسعة فلا مانع من دفعه من الزكاة.
(٣) فإنّ العمدة من أدلّة التوسعة إنّما هي معتبرة أبي خديجة، لما عرفت من أنّ صحيحة ابن الحجّاج ناظرة إلى حال الآخذ و غير متعرّضة للمعطي، و لا ريب أنّ مورد المعتبرة هو الدفع للزيادة مع قدرة المنفق على أصل النفقة كما يظهر لمن لاحظها، فلا تشمل القدرة على بعضها دون بعض لتعمّ التتميم، إلّا أن