موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١٨ يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء
و أمّا الثاني: فهو مشكل أيضاً، نظراً إلى أنّ الأدلّة المرخّصة للصرف في التوسعة و عمدتها معتبرة أبي خديجة ظاهرة في التوسعة للنفقة، قال (عليه السلام) فيها: «... يزيدها في نفقتهم و في كسوتهم و في طعامٍ لم يكونوا يطعمونه» و قال (عليه السلام) في ذيلها: «... و يجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم» {١}.
و أمّا مطلق التوسعة الخارجة عن النفقة كشراء الكتب و السفر للتنزّه و ما شاكل ذلك فهو غير مشمول لتلك الأدلّة، فإنّها غير متعرّضة لذلك بعد وضوح أنّ الشراء المزبور غير محسوب من النفقة.
نعم، صحيحة ابن الحجّاج تعمّ كلّ حاجة، قال: أ يأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه؟ «فقال: لا بأس» {٢}، الشامل لشراء الكتب، لكنّها لا تدلّ على جواز الأخذ من زكاة نفس المنفق، بل ظاهرها الأخذ من زكاة سائر الناس لصرفها في حوائجه التي لا يقوم بها المنفق، و هو خارج عن محلّ الكلام.
أ لا ترى أنّ الإمام (عليه السلام) لو سئل عن جواز أخذ الولد الزكاة لأجل تزويجه الذي يحتاج إليه فأجاب بقوله: نعم، لا يكاد يدلّ ذلك بوجه على جواز أخذها من والده المنفق عليه، فإنّ المقام من هذا القبيل. إذن فيبقى شراء الكتب و نحوها ممّا هو خارج عن التوسعة في النفقة تحت عموم المنع.
{١} الوسائل ٩: ٢٤٤/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٤ ح ٦.
{٢} الوسائل ٩: ٢٣٨/ أبواب المستحقين للزكاة ب ١١ ح ١.