موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - مسألة ١٣ يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز
[مسألة ١٣: يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز]
(٢٧٤٣) مسألة ١٣: يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز، لتمكّنها من تحصيلها بتركه (١).
[مسألة ١٤: يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج و إن أنفقها عليها]
(٢٧٤٤) مسألة ١٤: يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج (٢) و إن أنفقها عليها.
(١) لا يبعد أن يكون المراد من هذا التعليل المذكور في المعتبر {١} و غيره أنّها متمكّنة من تحصيل النفقة بإزالة المانع و هو النشوز بعد وجود المقتضي و هو عقد الزواج الدائم لا أنّها متمكّنة منها بإيجاد المقتضي، بداهة انّ هذا النوع من التمكّن لا يمنع عن أخذ الزكاة، أ لا ترى أنّ المرأة الفقيرة لها أن تأخذ من الزكاة حتّى إذا كانت قادرة على تحصيل المقتضي للإنفاق باختيار الزواج الدائم، فلا يجب عليها التزويج لتستغني عن الزكاة.
و عليه، فالتعليل وجيه، إذ مع وجود المقتضي و التمكّن من إزالة المانع لا يصدق الفقر، و هل تجد من نفسك إطلاق الفقير على زوجة أحد من الأثرياء قد هيّأ لها جميع أنحاء العيش و الهناء خرجت من دار زوجها بدون إذنه بحيث أصبحت ناشزة و هي قادرة على العود متى شاءت؟! كلّا، لا يصدق عليها الفقير عرفاً و إن لم تملك شيئاً، فإنّه منصرف عن مثلها بلا ريب. و مع تسليم الصدق فحكمة تشريع الزكاة و هي الحاجة غير شاملة لها جزماً، فلا يجوز لها أخذها، لقدرتها على الطاعة و أخذ النفقة و رفع الحاجة.
(٢) لاختصاص دليل المنع بعكسه و هو دفع المزكّي زكاته لأهله و من تجب نفقتها عليه، أمّا المقام فهو مشمول لإطلاق الأدلّة بعد سلامته عن التقييد، و بعد التملّك له صرفها كيفما شاء و إن كان هو الإنفاق على الأهل.
{١} المعتبر ٢: ٥٨٢.