موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩ - الثالث أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي
بل و لا للتوسعة (١) على الأحوط، و إن كان لا يبعد جوازه تعدّد الراويين إمّا قطعاً أو لا أقلّ احتمالًا، فلم يحرز الاتّحاد ليشمله توثيق الكامل {١}. هذا أوّلًا.
و ثانياً: مع تسليم السند فيمكن حملها على الإنفاق للتوسعة كما صنعه الشيخ {٢} دون النفقة الواجبة، جمعاً بينها و بين ما سبق، حيث إنّ النسبة بينهما نسبة الإطلاق و التقييد.
(١) كما اختاره جماعة، بل هو الظاهر من كلّ من أطلق المنع.
خلافاً لجماعة آخرين، كالمحقّق و الشهيد الثاني، حيث اختاروا الجواز للتوسعة و أنّ الممنوع هو خصوص النفقة الواجبة {٣}، و اختاره في المتن شريطة أن لا يكون عنده ما يوسّع به عليهم كما ستعرف.
و يستدلّ للجواز تارةً: بقصور المقتضي للمنع، لاختصاص دليله بالإنفاق اللازم، فيبقى غيره تحت إطلاقات الكتاب و السنّة القاضية بجواز الإعطاء لكلّ فقير.
و يندفع بظهور التعليل الوارد في صحيحة ابن الحجّاج في عموم المنع بحسب الفهم العرفي، حيث يستفاد منه أنّ المناط في المنع كونهم عياله، و أنّه الملزم بالقيام بشؤونهم و التصدّي لأُمورهم، و أنّ صرف الزكاة عليهم كصرفها على نفسه، و كأنّه لم يزكّ و لم يعط شيئاً. و هذا كما ترى يشمل عامّة الإنفاقات حتّى المبنيّة على التوسعة، بل أنّ هذا العموم هو المستفاد من وقوع النكرة في
{١} على أنّ التوثيق مخصّص بالمشايخ بلا واسطة فلا يشمل المقام.
{٢} التهذيب ٤: ٥٧، الاستبصار ٢: ٣٤.
{٣} جامع المقاصد ٣: ٣٠ ٣١، مسالك الافهام ١: ٤٢٣.