موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٦ النيّة في دفع الزكاة للطفلو المجنون عند الدفع إلى الولي
بل ذكر بعض آخر (١) أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة بأسمائهم، بل لا بدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو و ابن من، فيشترط تعيينه و تمييزه عن غيره، و أن يعرف الترتيب في خلافتهم. و لو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا؟ يعتبر الفحص عن حاله، و لا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن و اثنا عشري، و ما ذكروه مشكل جدّا. بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي (٢) و إن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا و لا يعرف شيئاً من المعارف الخمس أصلًا فضلًا عن التصديق بها. و الظاهر أنّ مثل هؤلاء لا يُحكَم بإيمانهم و إن حُكِم بإسلامهم إلى أن قال: و في إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال، لاشتراط ذلك بالإيمان و هو غير ثابت. ثمّ قال: و بالجملة فالأقرب عندي عدم جواز إعطائهم {١}.
(١) هو صاحب المستند، فإنّه بعد أن استجود مقالة الحدائق أضاف قائلًا: بل و كذلك لو عرف الكلّ بأسمائهم فقط، يعني: مجرّد اللفظ و لم يعرف أنّه من هو و ابن من، إذ لا يصدق عليه أنّه يعرفه و لا يتميّز عن غيره. و الحاصل: أنّه يشترط معرفته بحيث يعيّنه في شخصه و يميّزه عن غيره، و كذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم، و لو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا فهل يشترط في الإعطاء الفحص عنه؟ الظاهر: نعم، إذا احتمل في حقّه عدم المعرفة، و لا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن اثنا عشري ... إلخ {٢}.
(٢) فإنّ المعرفة التفصيليّة و لا سيّما على النهج الذي ذكره في المستند لم ينهض أيّ دليل على اعتبارها، بل المتراءى من النصوص و المنسبق منها إلى
{١} الحدائق ١٢: ٢٠٦.
{٢} مستند الشيعة ٩: ٢٩٩ ٣٠٠.