موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١ - مسألة ٣٢ إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه
و إن كان آثماً في مخالفة النذر (١) و تجب عليه الكفّارة، و لا يجوز استرداده أيضاً لأنّه قد ملك بالقبض.
[مسألة ٣٢: إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه]
(٢٧٣٠) مسألة ٣٢: إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع (٢) هذا كلّه فيما إذا كان نذر الإعطاء لشخص خاصّ فعليّاً و منجّزاً.
و أمّا إذا كان مشروطاً و منوطاً باشتغال الذمّة على نحو الواجب المشروط بحيث يكون الاشتغال شرطاً في الوجوب لا في الواجب، فينبغي التفصيل حينئذٍ بين ما إذا كان الشرط حدوث الاشتغال و بين ما إذا كان بقاؤه.
ففي الأوّل لا يجوز الدفع لشخص آخر، ضرورة أنّ الشرط حاصل و التكليف فعلي و الدفع المزبور مفوت لمحلّ النذر، فلا يجوز.
و هذا بخلاف الثاني، إذ المنذور حينئذٍ هو الدفع على تقدير بقاء الزكاة في الذمّة، و مع الدفع لشخص آخر و فراغ الذمّة لا موضوع للنذر، و من البيّن أنّ الوجوب المشروط بشيء لا يقتضي حفظ شرطه.
و نتيجة ذلك: هو التخيير بين الدفعين، فلا حنث إلّا إذا خالف و لم يدفع أصلًا كما لا يخفى.
و لمزيد التوضيح راجع المسألة في كتاب الصلاة {١} فيمن نذر الجماعة فخالف و صلّى فرادى.
(١) و قد عرفت عدم التنافي بين الإجزاء و بين الإثم و الحنث.
(٢) لاستكشاف بقائها على ملكه بعد أن كان الدفع في غير محلّه.
{١} شرح العروة (كتاب الصلاة ٢): ٢٦.