موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٢٤ لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة
ابن عمّار، المتقدّمتان {١}.
و على الثالث: صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة؟ «قال: نعم» {٢}.
و على الرابع: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل له الدَّين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة «فقال: إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دَين من عرض من دار، أو متاع من متاع البيت، أو يعالج عملًا يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دَينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة، أو يحتسب بها، فإن لم يكن عند الفقير وفاء و لا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته و لا يقاصّه بشيء من الزكاة» {٣}.
دلّت على التفصيل بين الغريم المالك لمئونة سنته و بين غير المالك، و أنّه يدفع للأوّل من سهم الغرماء إمّا بنحو الاحتساب أو بنحو المقاصّة، أمّا الثاني فلا يدفع له إلّا من سهم الفقراء.
هذا، و لا ينبغي التأمّل في أنّ التفصيل المزبور حكم استحبابي أو أخلاقي، و إلّا فيجوز الدفع من كلّ من السهمين للثاني كما يجوز عدم الدفع لأيّ من القسمين شيئاً من الزكاة و دفعها لشخص آخر كما هو واضح.
{١} في ص ٨٥ و هما في الوسائل ٩: ٢٩٨ و ٢٥٠/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٨ و ١٨ ح ٢ و ٢.
{٢} الوسائل ٩: ٢٩٥/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ٢.
{٣} الوسائل ٩: ٢٩٦/ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ٣.