مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧٣
تفتي وأنت لا تدري، سبق الكتاب الخفّين[١].
١٩٠٨/٤ ـ وعنه، عن الحسن بن زيد، عن جعفر بن محمّد، أنّ علياً (عليه السلام) خالف القوم في المسح على الخفّين على عهد عمر بن الخطّاب، قالوا: رأينا النبي (صلى الله عليه وآله) يمسح على الخفّين، قال: فقال علي (عليه السلام): قبل نزول المائدة أو بعدها؟ فقالوا: لا ندري، قال: ولكن أدري انّ النبي (صلى الله عليه وآله) ترك المسح على الخفّين حين نزلت المائدة ولأن أمسح على ظهر حمار أحبّ إليّ أن أمسح على الخفّين، وتلا هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}[٢][٣].
١٩٠٩/٥ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، قال: نشد عمر بن الخطاب الناس: من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح على الخفّين؟ فقام ناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشهدوا أنهم رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح على الخفّين، فقال علي (عليه السلام): أقَبلَ نزول المائدة أم بعدها؟ فقالوا: لا ندري، فقال علي (عليه السلام): لكنّي أدري إنّه لمّا نزلت سورة المائدة رفع المسح ورفع الغسل، فلئن أمسح على ظهر حماري أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين[٤].
١٩١٠/٦ ـ عن زاذان، قال: قال عليّ بن أبي طالب [ (عليه السلام) ] لابن مسعود: أنت فقيه أنت المحدّث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح على الخفّين؟ قال: أوَليس كذلك؟ قال: أقَبلَ المائدة أو بعدها؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت أنّه من كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
[١] تفسير العياشي ١: ٢٩٧; وسائل الشيعة ١٨: ٤٠; البحار ٨٠: ٢٧٣; تفسير البرهان ١: ٤٥٢.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] تفسير العياشي ١: ٣٠١; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٣ ح٧٦١; تفسير البرهان ١: ٤٥٣; البحار ٨٠: ٢٨٥.
[٤] الجعفريات: ٢٤; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٥ ح٧٦٩; البحار ٨٠: ٢٩٨; نوادر الراوندي: ٤٦.