مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٩
والسجدة الثانية: وفيها تُعيدني، ورفع رأسك تخطر بقلبك: ومنها تُخرجني تارةً اُخرى.
وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليُسرى تخطر بقلبك: اللّهمّ إنّي أقمت الحقّ وأمتّ الباطل، وتأويل تشهّدك: تجديد الايمان ومعاودة الإسلام، والاقرار بالبعث بعد الموت، وتأويل قراءة التحيّات: تمجيد الربّ سبحانه، وتعظيمه عمّا قاله الظالمون ونعته الملحدون، وتأويل قولك:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ترحّم عن الله سبحانه، فمعناها: هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة.
ثمّ قال أمير المؤمنين: من لم يعلم تأويل صلاته هكذا، فهي خُداج ـ أي ناقصة ـ[١].
(٥) استحباب الدعاء بالمأثور عند القيام للصلاة
٢٣٣٢/١ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من قال هذا القول كان مع محمّد وآل محمّد، إذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة: اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بمحمّد وآل محمّد، واُقدّمهم بين يدي صلاتي، وأتقرّب بهم إليك، فاجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة، ومن المقرّبين، مننت عليّ بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم فإنّها السعادة، اختم لي بها فإنّك على كلّ شيء قدير، ثمّ تصلّي فإذا انصرفت قلت: اللّهمّ اجعلني مع محمّد وآل
[١] البحار ٨٤: ٢٥٣; مستدرك الوسائل ٤: ١٠٧ ح٤٢٥٢.