مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٥
أمرني بها ربّي، وقال سبحانه: {فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}[١].
وأمّا صلاة العشاء الآخرة: فإنّ للقبر ظلمة، وليوم القيامة ظلمة، فأمرني الله عزّ وجلّ واُمّتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنوّر القبور (القلوب)، وليعطيني واُمّتي النور على الصراط، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلاّ حرّم الله جسدها على النار، وهي الصلاة التي اختارها الله للمرسلين قبلي.
وأمّا صلاة الفجر: فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان، فأمرني الله تعالى أن اُصلّي صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل أن يسجد لها الكافر، فتسجد لله عزّوجلّ، وسرعتها أحبّ إلى الله، وهي الصلاة التي تشهد بها ملائكة الليل وملائكة النهار.
قال: صدقت يا محمّد[٢].
(٣) جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر
٢٠٥٧/١ ـ الصدوق، عن محمّد بن علي ماجيلويه، قال: حدّثنا عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ القرشي، قال: حدّثنا أبو زياد محمّد بن زياد البصري، قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن المدائني، قال: حدّثنا ثابت بن أبي صفية الثمالي، عن ثور بن سعيد، عن أبيه سعيد بن علاقة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق[٣].
٢٠٥٨/٢ ـ عن علي (عليه السلام) أنه لمّا دفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عرفات مرّ حتّى أتى
[١] الروم: ١٧.
[٢] جامع الأخبار، باب مواقيت الصلاة: ١٦٧ ح٤٠١; أمالي الصدوق المجلس ٣٥: ١٥٧; علل الشرائع: ٣٣٧.
[٣] الخصال، أبواب ١٦: ٥٠٥; مستدرك الوسائل ٣: ١٤٢ ح٣٢١٨; البحار ٨٢: ٣٣٣.