مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١١
عنه لشغل، فإنّ رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أوقات الصلاة، فقال: أتاني جبرئيل (عليه السلام) فأراني وقت الظهر (الصلاة) حين زالت الشمس، فكانت على حاجبه الأيمن، ثمّ أراني وقت العصر وكان ظلّ كلّ شيء مثله، ثمّ صلّى المغرب حين غربت الشمس، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين غاب الشفق، ثمّ صلّى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة، فصلِّ لهذه الأوقات، والزم السنّة المعروفة والطريق الواضحة، ثمّ انظر ركوعك وسجودك، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أتمّ الناس صلاةً، وأحقّهم عملا بها، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك، فمن ضيّع الصلاة فإنّه لغيرها أضيع[١].
٢٠٤٩/٨ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في كتاب كتبه إلى اُمراء البلاد: أمّا بعد، فصلّوا بالناس الظهر حتّى تفيء الشمس مثل مربض العنز، وصلّوا بهم العصر والشمس بيضاء حيّة في عُضو من النهار حين يسار فيها فرسخان، وصلّوا بهم المغرب حين يفطر الصائم، ويدفع الحاج إلى منى، وصلّوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل، وصلّوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه، وصلّوا بهم صلاة أضعفهم، ولا تكونوا فتّانين[٢].
٢٠٥٠/٩ ـ ابراهبم بن محمّد الثقفي باسناده، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال علي (عليه السلام) في خطبته: الصلاة لها وقت فرضه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تصلح إلاّ به، فوقت صلاة الفجر حين يزايل المرء ليلة، ويحرم على الصائم طعامه وشرابه، ووقت صلاة الظهر إذا كان (القيظ)، حين يكون ظلّك مثلك، وإذا كان الشتاء حين تزول الشمس من الفلك، وذلك حين تكون على حاجبك الأيمن، مع شروط الله في الركوع
[١] أمالي الطوسي، المجلس الأوّل: ٢٩ ح٣١; وسائل الشيعة ٣: ١١٨; البحار ٨٣: ١٤.
[٢] نهج البلاغة: كتاب ٥٢; وسائل الشيعة ٣: ١١٩; البحار ٨٢: ٣٦٥.