مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٣١
أبي طالب بالسقيا، فقال: هذا عثمان بن عفّان ينهى أن يقرن بين الحجّ والعمرة، فقام حتّى وقف على عثمان، فقال: أنت تنهى أن يقرن بين الحجّ والعمرة؟ فقال عثمان: ذلك رأيي، فخرج مغضباً وهو يقول: لبّيك بحجّ وعمرة معاً[١].
٣٤٢١/١٢ ـ محمّد بن الحسن، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ عثمان خرج حاجّاً فلمّا صار إلى الأبواء، أمر منادياً ينادي بالناس: اجعلوها حجّة ولا تمتّعوا، فنادى المنادي، فمرّ المنادي بالمقداد بن الأسود، فقال: أما لتجدنّ عند القلائص رجلا ينكر ما تقول، فلمّا انتهى المنادي إلى علي (عليه السلام) وكان عند ركائبه يلقمها خبطاً ودقيقاً، فلمّا سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال: ما هذا الذي أمرت به؟ فقال: رأي رأيته، فقال: والله لقد أمرت بخلاف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثمّ أدبر مولّياً رافعاً صوته لبّيك بحجّة وعمرة معاً لبّيك، وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك: فكأنّي أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه[٢].
بيـان:
المراد أنّه لبّى بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، فيكون نوى الحجّ والعمرة معاً لشدّة ارتباطهما بدليل إنكار النهي عن التمتّع، أو أنّه لم يقدر على التصريح بأكثر من ذلك للتقيّة.
|