مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠٠
محمّد في كلّ عافية وبلاء، واجعلني مع محمّد وآل محمّد في كلّ مثوىً ومنقلب، اللّهمّ اجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم، واجعلني معهم في المواطن كلّها، ولا تفرّق بيني وبينهم أبداً إنّك على كلّ شيء قدير[١].
٢٣٣٣/٢ ـ الحسن بن أبي الحسن الديلمي، باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في جواب اليهودي، الذي سأله عن فضل النبي (صلى الله عليه وآله) على سائر الأنبياء (عليهم السلام)، فذكر اليهودي أنّ الله أسجد ملائكته لآدم (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): وقد أعطى الله محمّداً (صلى الله عليه وآله) أفضل من ذلك، وهو أنّ الله صلّى عليه وأمر ملائكته أن يصلّوا عليه، وتعبّد جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة، فقال جلّ ثناؤه: {إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}[٢] فلا يصلّي عليه أحد في حياته ولا بعد وفاته إلاّ صلّى الله عليه بذلك عشراً وأعطاه من الحسنات عشراً بكلّ صلاة صلّى عليه، ولا يصلّي عليه أحد بعد وفاته إلاّ وهو يعلم بذلك ويردّ على المصلّي والمسلَّم مثل ذلك; لأنّ الله جلّ وعزّ جعل دعاء اُمّته فيما يسألون ربّهم جلّ ثناؤه موقوفاً على الاجابة حتّى يصلّوا عليه (صلى الله عليه وآله) فهذا أكبر وأعظم ممّا أعطى الله آدم، ثمّ ذكر (عليه السلام) في بيان ما فضّل الله به اُمّته (صلى الله عليه وآله)، ومنها أنّ الله جعل لمن صلّى على نبيّه عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات، وردّ الله سبحانه عليه صلاته على النبي (صلى الله عليه وآله)[٣].
٢٣٣٤/٣ ـ عن علي (عليه السلام) قال: الصلاة على النبي وآله أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبيّ وآله أفضل من عتق رقبات، وحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل من مهج الأنفس، أو قال: ضرب السيوف في سبيل الله[٤].
[١] الكافي ٢: ٥٤٤; وسائل الشيعة ٤: ٧٠٨; البحار ٨٤: ٣٨٠.
[٢] الأحزاب: ٥٦.
[٣] ارشاد القلوب: ٤٠٨; مستدرك الوسائل ٥: ٣٣٢ ح٦٠٢٠; البحار ٩٤: ٦٩.
[٤] جامع الأخبار: ١٥٨ ح٣٧٤; مستدرك الوسائل ٥: ٣٣٦ ح٦٠٣٥; وسائل الشيعة ٤: ١٢١٢; البحار ٩٤: ٦٥; ثواب الأعمال: ١٥٣.