مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٦
ترك من اُسّه ألف ذراع، وفي زاويته فار التنور، وعند الاُسطوانة الخامسة صلّى إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وقد صلّى فيه ألف نبي وألف وصي، وفيه عصا موسى (وخاتم سليمان) وشجرة يقطين، وفيه هلك يغوث ويعوق، وهو الفاروق، ومنه سيّر جبل الأهواز، وفيه مصلّى نوح (عليه السلام) ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفاً لا عليهم حساب ولا عذاب، ووسطه روضة من رياض الجنّة، وفيه ثلاث أعين يزهون أنبتت بالضغث، تذهب الرجس وتطهّر المؤمنين: عين من لبن، وعين من دهن، وعين من ماء، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر، ولو يعلم الناس ما فيه من فضل لأتوه ولو حبواً[١].
٢٨٧٥/١٢ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، إنّ مسجدكم هذا لرابع أربعة من مساجد المسلمين، والركعتان فيه أحبّ إليّ من عشر فيما سواه إلاّ المسجد الحرام، ومسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة، وإنّ من جانبه الأيمن مستقبل القبلة فار التنور[٢].
٢٨٧٦/١٣ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن علي بن فضل الكوفي، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر المعروف بابن التبان، قال: حدّثنا إبراهيم بن خالد المقري الكسائي، قال: حدّثنا عبد الله بن داهر الرازعي، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة أنّه قال: بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة، إذ قال (عليه السلام): يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عزّ وجلّ بما لم يُحب به أحداً ففضل مصلاّكم، بيت آدم، وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلّى إبراهيم الخليل، ومصلّى أخي الخضر، ومصلاّي، وإنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة المساجد التي اختارها الله عزّ
[١] الغارات ٢: ٤١٣; المزار الكبير (القديم): ٣٤; مستدرك الوسائل ٣: ٤٠٧ ح٣٨٩٠; والبحار ١٠٠: ٣٩٤.
[٢] كنز العمال ٢: ٢٧٨; وفي تفسير السيوطي ٣: ٣٢٩.