مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٢
بيـان:
(كتاب العلل) لمحمد بن عليّ بن إبراهيم، قال: العلّة في الصلاة: الاستعباد والاقرار بربوبيّته وخلع الأنداد، مكرّراً ذلك عليهم في كلّ يوم وليلة خمس مرّات، ولئلاّ ينسوا خالقهم ورازقهم، ولا يغفلوا عن طاعته، ويكونوا ذاكرين حامدين شاكرين لنعمه وتفضّله عليهم. وعلّة اُخرى: ليذلّ فيها كلّ جبّار عنيد ومتكبّر، ويعترف ويخشع ويخضع ويسجد له، ويعلم أنّ له خالقاً ورازقاً ومحيياً ومميتاً، وحتّى تكون له في قيامه بين يديه زاجراً عن معاصي الله، ففي الصلاة علّة الاستعباد، وعلّة نجاة نفسه، وعلّة شكر نعمه، وعلّة ذلّ كلّ جبّار عنيد ومتكبّر، وخشوعه وخضوعه. وعلّة نوافل الصلاة لتمام ما ينقص من الفرائض ممّا يقع فيها من السهو والتقصير والتخفيف، وحديث النفس والسهو عن الوقت. قال: وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن علّة مواقيت الصلاة، ولِمَ فرضت في خمسة أوقات مختلفة، ولِمَ لم تُفرض في وقت واحد؟ فقال: فرض الله صلاة الغداة لأوّل ساعة من النهار، وهي سعد، وفرض الظهر لستّ ساعات من النهار، وهي سعد، وفرض العصر لسبع ساعات من النهار، وهي سعد، وفرض المغرب لأوّل ساعة من الليل، وهي سعد، وفرض العشاء الآخرة لثلاث ساعات من الليل، وهي سعد، فهذه احدى العلل لمواقيت الصلاة، ولا يجوز أن تؤخّر الصلاة من هذه الأوقات، فتصير في أوقات النحوس[١].
|