مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠٦
تصلّ معه فقاموا خلفه فصلّى بهم ركعة وسجد سجدتين، ثمّ سلّم عليهم، فلمّا سلّم قام الذين قبل العدو فكبّروا جميعاً وركعوا ركعة وسجدوا سجدتين بعدما سلّم[١].
٢٣٥٥/٣ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: سأل قوم من التجار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنّا نضرب في الأرض فكيف نصلّي؟ فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الاَْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ}[٢] ثمّ انقطع الوحي، فلمّا كان بعد ذلك بحول، غزا النبي (صلى الله عليه وسلم) فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمّد من أصحابه من ظهورهم، هلاّ شددتم عليهم، فقال قائل منهم: إنّ لها اُخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله تعالى بين الصلاتين: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً * وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقْمَتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ ـ إلى قوله: ـ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً}[٣] فاُنزلت صلاة الخوف[٤].
٢٣٥٦/٤ ـ عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فات الناس مع علي (عليه السلام) يوم صفّين صلاة الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأمرهم فكبّروا وهلّلوا وسجدوا رجالا وركباناً[٥].
٢٣٥٧/٥ ـ عن أبان، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فات أمير المؤمنين (عليه السلام) والناس يوماً بصفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة فأمرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسبّحوا ويكبّروا ويهلّلوا، قال: وقال الله: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَاناً}[٦] فأمرهم علي (عليه السلام) فصنعوا ذلك ركباناً ورجالا[٧].
[١] كنز العمال ٨: ٤١٣ ح٢٢٤٨٣; تفسير السيوطي ٢: ٢١٤.
[٢] النساء: ١٠١.
[٣] النساء ١٠١-١٠٢.
[٤] كنز العمال ٨: ٤٢٠ ح٢٢٥٠١; تفسير السيوطي ٢: ٢٠٩.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٦٧ ح١٣٤٧; وسائل الشيعة ٥: ٤٨٦.
[٦] البقرة: ٢٣٩.
[٧] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧; البحار ٨٢: ٣٥٣; تفسير العياشي ١: ٢٧٣; تفسير البرهان ١: ٤١٢.