مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٦
إبراهيم بن هشام، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) في حديث قال: من صام شعبان محبّة لنبيّ الله (صلى الله عليه وآله) وتقرّباً إلى الله عزّ وجلّ أحبّه وقرّبه من كرامته يوم القيامة وأوجب إليه الجنّة[١].
٣٠٥٧/١٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تتزيّن السماوات في كلّ خميس من شعبان، فتقول الملائكة: إلهنا اغفر لصائمه وأجب دعائهم، إلى أن قال: ومن صام فيه يوماً واحداً حرّم الله جسده على النار[٢].
٣٠٥٨/١٣ ـ الإمام العسكري (عليه السلام): ولقد مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا أنصار، وهم قعود في بعض المساجد في أوّل يوم من شعبان، إذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره ممّا اختلف فيه الناس، قد ارتفعت أصواتهم واشتدّ فيهم مُحكهم (وجدالهم) فوقف (عليه السلام) عليهم، فسلّم، فردّوا عليه وأوسعوا وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم، ثمّ قال لهم وناداهم: يا معشر المتكلّمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم، إلى أن قال: يا معشر المبتدعين هذا يوم غرّة شعبان الكريم، سمّاه ربّنا شعبان لتشعب الخيرات فيه، قد فتح ربّكم فيه أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها وخيراتها بأرخص الأثمان، وأسهل الاُمور فابتاعوها (فأبيتموها)، وعرض لكم إبليس اللّعين بشعب شروره وبلاياه فأنتم دائباً تنهمكون في الغيّ والطغيان، وتتمسّكون بشعب إبليس، وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه.
هذه غرّة شعبان وشعب خيراته الصلاة، والصوم، والزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبرّ الوالدين والقرابات والجيران، وإصلاح ذات البين، والصدقة على الفقراء والمساكين، تتكلّفون ما قد وضع عنكم، وما قد نهيتم عن
[١] فضائل الأشهر الثلاثة: ٦٢ ح٤٣; وسائل الشيعة ٧: ٣٦٤.
[٢] اقبال الأعمال: ٦٨٨; وسائل الشيعة ٧: ٣٦٦.