مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٢
موسّعاً فضله على أوليائه بعصمته إيّاهم في الدنيا وحسن عائدته عليهم في الآخرة، ويا شديد النكال بالانتقام، ويا حسن المجازات بالثواب (على من أطاعه)، ويا بارئ خلق الجنّة والنار، وملزم أهلهما عملهما والعالم بمن يصير إلى جنّته وناره، يا هادي يا مضلّ يا كافي يا معافي يا معاقب، يا حسن المجازات عفوك، اهدني بهداك وعافني بمعافاتك عن سكنى جهنّم مع الشياطين، فارحمني فإنّك إن لم ترحمني كنت من الخاسرين، وأعذني من الخسران بدخول النار وحرمان الجنّة، بحقّ لا إله إلاّ أنت، يا ذا الفضل العظيم، فإنّه إذا قال ذلك تغمّدته في ذلك المقام الذي يقول فيه برحمتي، الخبر[١].
٢١٨٥/٢ ـ صحيفة الرضا (عليه السلام)، عن آبائه، قال: قال عليّ بن أبي طالب: لما بدأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتعليم الأذان أتى جبرئيل بالبراق فاستعصت عليه، فقال لها جبرئيل (ثمّ أتى بدابة يقال لها برقة فاستعصت، فقال لها جبرئيل): اسكني براقة فما ركبك أحد أكرم على الله منه فسكنت.
قال (صلى الله عليه وآله): فركبتها حتّى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن عزّ وجلّ، فخرج ملك من وراء الحجاب، فقال: الله أكبر الله أكبر، قال (صلى الله عليه وآله): قلت: يا جبرئيل من هذا الملك الكريم؟ قال جبرئيل: والذي أكرمك بالنبوّة ما رأيت هذا الملك قبل ساعتي هذه.
فقال الملك: الله أكبر الله أكبر، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، قال: فقال الملك: أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلاّ أنا لا إله إلاّ أنا، قال (صلى الله عليه وآله): فقال الملك: أشهد أنّ محمّداً رسول الله أشهد أنّ محمّداً رسول الله، فنودي من وراء الحجاب: صدق
[١] أدعية السر للراوندي: ١، ٣، ٤٧; مستدرك الوسائل ٤: ٥٤ ح٤١٦٧.