مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٠
يهدمها حجراً حجراً، فقلت له: شيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ قال: لا والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، ولكنّي سمعته من نبيّكم (صلى الله عليه وآله)[١].
٣٠٩٩/١٥ ـ الديلمي، عن علي (رضي الله عنه): ما حجّوا حتّى أذن لهم، وما اُذن لهم حتّى غُفر لهم[٢].
٣١٠٠/١٦ ـ قال الكليني: وروي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ألا ترون أنّ الله اختبر الأوّلين من لدن آدم إلى الآخرين من هذا العالم، بأحجار ما تضرّ ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياماً، إلى أن قال: ثمّ أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه، فصار مثابةً لمنتجع أسفارهم وغاية لملقى رحالهم، ثمّ قال: يهزّوا مناكبهم ذللا لله حوله، ويرحلون على أقدامهم شعثاً غبراً له، قد نبذوا القنع والسرابيل وراء ظهورهم، وحسروا بالشعور حُلقاً عن رؤوسهم، الحديث[٣].
٣١٠١/١٧ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: فرض عليكم حجّ بيته الحرام، الذي جعله قبلةً للأنام، يردونه ورود الأنعام، ويألهون إليه ولوه الحمام، وجعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزّته، واختار من خلقه سمّاعاً أجابوا إليه دعوته، وصدّقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، وجعله سبحانه للإسلام علماً، وللعائذين حرماً، فرض حقّه، وأوجب حجّه، وكتب عليكم وفادته، فقال سبحانه: {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ
[١] مستدرك الحاكم ١: ٤٤٨; كنز العمال ٥: ٩ ح١١٨١٩; الجامع الصغير ١: ٥٦٩ ح٣٦٨٣; حلية الأولياء ٤: ١٣١.
[٢] كنز العمال ٥: ١٨ ح١١٨٦٣.
[٣] الكافي ٤: ١٩٨; وسائل الشيعة ٨: ٦; نهج البلاغة: خطبة ١٩٢.