مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٨
لكم من عذابكم يوم القيامة، وأقلّ ما يجزي من السلام: السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، وما زاد على ذلك ففيه الفضل، لقول الله عزّ وجلّ: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}[١][٢].
٢٣٣١/٥ ـ المجلسي، وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي، نقلا من خطّ الشهيد ـ قدّس الله روحه ـ، قال: روى جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنت مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فرأى رجلا قائماً يصلّي فقال له: يا هذا أتعرف تأويل الصلاة؟ فقال: يا مولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة؟ فقال: إي والّذي بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله) بالنبوّة، ما بعث الله نبيّه بأمر من الاُمور إلاّ وله تشابه وتأويل وتنزيل، وكلّ ذلك يدلّ على التعبّد، فقال له: علّمني ما هو يا مولاي؟
فقال: تأويل تكبيرتك الاُولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت: الله أكبر: من أن يوصف بقيام أو قعود، وفي الثانية: أن يوصف بحركة أو جمود، وفي الثالثة: أن يوصف بجسم أو يشبّه بشبه أو يُقاس بقياس، وتخطر في الرابعة: أن تحلّه الأعراض أو تؤلمه الأمراض، وتخطر في الخامسة: أن يوصف بجوهر أو عرض أو يحلّ شيئاً أو يحلّ فيه شيء، وتخطر في السادسة: أن يجوز على المحدثين من الزوال والانتقال، والتغيّر من حال إلى حال، وتخطر في السابعة: أن تحلّه الحواس الخمس.
ثمّ تأويل مدّ عنقك في الركوع، تخطر في نفسك: آمنت بك ولو ضربت عنقي، ثمّ تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت: سمع الله لمن حمده الحمد لله ربّ العالمين، تأويله: الذي أخرجني من العدم إلى الوجود، وتأويل السجدة الاُولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد: منها خلقتني، ورفع رأسك تأويله: ومنها أخرجتني،
[١] البقرة: ١٨٤.
[٢] مستدرك الوسائل ٥: ٢٤ ح٥٢٧٤; البحار ٨٥: ٣٠٩; عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الجزء الثاني، باب علل بعض الأحكام.