مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٧
وجلّ لأهلها، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله، ولمن صلّى فيه، فلا تردّ شفاعته، ولا تذهب الأيّام والليالي حتّى ينصب الحجر الأسود، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي (عليه السلام) من ولدي ومصلّى كلّ مؤمن، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلاّ كان به أو حنّ قلبه إليه، فلا تهجروه وتقرّبوا إلى الله عزّ وجلّ بالصلاة فيه، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج[١].
٢٨٧٧/١٤ ـ محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله من ولد أبي فاطمة، عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله ابن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو في مسجد الكوفة، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فردّ عليه، فقال: جعلت فداك إنّي أردت المسجد الأقصى فأردت أن اُسلّم عليك واُودّعك، فقال له (عليه السلام): وأيّ شيء أردت بذلك؟ فقال: الفضل جعلت فداك، قال: فَبِع راحلتك وكُل زادك وصلّ في هذا المسجد، فإنّ الصلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة، والنافلة عمرة مبرورة، والبركة فيه على اثني عشر ميلا، يمينه يُمنٌ ويساره مكر، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين، وعين من ماء طهر للمؤمنين، ومنه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق، وصلّى فيه سبعون نبيّاً وسبعون وصيّاً أنا أحدهم ـ وقال بيده في صدره ـ، ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلاّ أجابه الله وفرّج عنه كربته[٢].
[١] أمالي الصدوق، المجلس ٤٠: ١٨٩; من لا يحضره الفقيه ١: ٢٣١ ح٦٩٦; وفي وسائل الشيعة ٣: ٥٢٦; وفي البحار ١٠٠: ٣٩٠.
[٢] الكافي ٣: ٤٩١; ووسائل الشيعة ٣: ٥٢٩; وتفسير البرهان ٤: ٣٨٨; والبحار ١٠٠: ٤٠٣; تهذيب الأحكام ٣: ٢٥١; كامل الزيارات: ٣٢.