مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٨
أمره به أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن علي (عليه السلام) صاحوا واعمراه وا عمراه، فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين قال له: ما هذا الصوت؟ قال: يا أمير المؤمنين الناس يصيحون وا عمراه وا عمراه، فقال له أمير المؤمنين: قل لهم: صلّوا[١].
٢٦٨٥/٦ ـ محمّدبن إدريس، نقلا من كتاب أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)قالا: لما كان أمير المؤمنين بالكوفة، أتاه الناس فقالوا له: اجعل لنا إماماً يؤمّنا في رمضان، فقال لهم: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلمّا أمسوا جعلوا يقولون: ابكوا رمضان وا رمضاناه، فأتى الحارث الأعور في اُناس، فقال: يا أمير المؤمنين ضجّ الناس وكرهوا قولك، قال: فقال (عليه السلام) عند ذلك: دعوهم وما يريدون، ليصلّ بهم من شاؤا، ثمّ قال: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنَصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً}[٢][٣].
٢٦٨٦/٧ ـ محمّد بن يعقوب، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد لله وأثنى عليه، ثمّ صلّى على النبي (صلى الله عليه وآله) ثمّ قال: إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان: اتّباع الهوى وطول الأمل، إلى أن قال: قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمّدين لخلافه، فاتقين (ناقضين) لعهده مغيّرين لسنّته، ولو حملت الناس على تركها فتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي، إلى أن قال: والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الإسلام
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٧٠; وسائل الشيعة ٥: ١٩٢.
[٢] النساء: ١١٥.
[٣] السرائر ٣: ٦٣٨; وسائل الشيعة ٥: ١٩٣; وفي تفسير العياشي ١: ٢٧٥; وتفسير البرهان ١: ٤١٥.