مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٥
غفلة، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من عبد اهتمّ بمواقيت الصلاة، ومواضع الشمس، إلاّ ضمنت له الروح عند الموت، وانقطاع الهموم والأحزان، والنجاة من النار، كنّا مرّة رعاة الابل، فصرنا اليوم رعاة الشمس[١].
١٩٩٢/٩ ـ الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام) قال: المنتظر وقت الصلاة (بعد الصلاة) من زوّار الله عزّ وجلّ، وحقّ على الله أن يكرم زائره، وأن يعطيه ما سأل، والحاجّ والمعتمر وفد الله وحقّ على الله أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة[٢].
١٩٩٣/١٠ ـ عن الإمام علي (عليه السلام) أنّه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: انّ خير أعمالكم الصلاة، وأمر بلالا أن يؤذّن حيّ على خير العمل[٣].
١٩٩٤/١١ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في كلام يوصي أصحابه:
تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقرّبوا بها، فإنّها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}[٤]، وإنّها لتحتُّ الذنوب حتّ الورق، وتطلقها اطلاق الربق، وشبّهها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحمّة (الجمة) تكون على باب الرجل، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن.
وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولا قرّة عين من ولد ولا مال، يقول الله سبحانه: {رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ}[٥] وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نَصِباً بالصلاة بعد التبشير له
[١] أمالي المفيد، المجلس ١٦: ٨٨; مستدرك الوسائل ٣: ١٤٨ ح٣٢٣٢; البحار ٨٣: ٩.
[٢] الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٣٥; وسائل الشيعة ٣: ٨٥; البحار ٨٥: ٣١٨.
[٣] البحر الزخار ١: ١٩٢; الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، في الأذان والاقامة ٣: ٢٨٢.
[٤] المدثر: ٤٢-٤٣.
[٥] النور: ٣٧.