مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦٣
اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطّعات النيران، ثمّ مسح رأسه فقال: اللّهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك، ثمّ مسح على رجليه فقال: اللّهمّ ثبّت قدمي على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي، ثمّ التفت إلى محمّد فقال: يا محمّد من توضّأ بمثل ما توضّأت، وقال مثل ما قلت، خلق الله له من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه ويسبّحه ويكبّره ويهلّله، ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة[١].
١٨٧١/٨ ـ عبد الله شبر، ما رويناه عن المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في دعاء الوضوء: اللّهمّ أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري[٢].
بيـان:
معنى الخلد في الجنان باليسار لا يخلو من خفاء، وقد وجّهه الشيخ البهائي بوجوه: الأوّل: إنّه يقال في الشيء الذي حصّله الإنسان من غير مشقّة وتعب فعلته بيساري، فالمراد هنا طلب الخلود في الجنّة من غير أن يتقدّمه عذاب النار وأهوال يوم القيامة. الثاني: أنّ الباء فيه للسببيّة، والمراد أعطني الخلود في الجنان بسبب غسل يساري، وعلى هذا فالباء (بيميني) أيضاً للسببيّة لتتوافق القرينتان، ولا يخلو من بعد. الثالث: أنّ المراد باليسار ليس ما يقابل اليمين; بل اليسار المقابل للإعسار، والمراد باليسار اليسار بالطاعات، أي أعطني الخلد في الجنان بكثرة طاعاتي، |